أخبار وطنية بعد طرد قطر لجماعة الاخوان محللون يؤكدون: «لا مكان لهؤلاء في تونس»، والبحيري يقول: «بلادنا مفتوحة للجميع»
تناقلت عديد الأطراف في الآونة الاخيرة خبرا مفاده امكانية استقرار بعض قيادات جماعة الاخوان في تونس وذلك اثر قرار دولة قطر ترحيلهم من أراضيها، حيث أعلن الداعية وجدي غنيم مؤخرا أنه سيغادر قطر عقب تقارير إعلامية ذكرت أنّها طلبت من بعض كبار أعضاء الجماعة مغادرة البلاد. وقال غنيم في تسجيل فيديو : «قررت بفضل الله تبارك وتعالى أن أنقل دعوتي خارج قطر الحبيبة حتى لا أسبب أي ضيق أو حرج أو مشاكل لإخواني الأعزاء في قطر جزاهم الله عنا وعن الإسلام وعن المسلمين كل خير».
وقال عمر دراج، أحد قياديي حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، إن عددا من رموز الجماعة سيغادرون حتى يرفع الحرج عن دولة قطر.
استقرار دعاة في تونس على غرار وجدي غنيم الذي سبق له أن أثار ضجة بزيارته الى بلادنا او أي عضو آخر من جماعة الاخوان سيخلف بالتأكيد عديد الانعكاسات لا فقط على جانب العلاقات مع مصر التي حظرت أنشطة الإخوان المسلمين واعتبرتهم «جماعة إرهابية» بل ايضا على الجانب الامني التونسي ...
اخبار الجمهورية ارادت معرفة بعض الآراء والمواقف حول نيّة استقرار جماعة الاخوان في تونس...
عبد الله العبيدي: «تونس ليست مصبّا لجماعة الاخوان»
في البداية كان لنا حديث مع الديبلوماسي السابق والمحلل السياسي عبد الله العبيدي الذي استبعد ان يطلب جماعة الاخوان الاقامة في تونس مؤكدا ان هؤلاء يدركون جيّدا ان الشعب التونسي يرفضهم ولن يستقبلهم، كما ان الحكومة التونسية لا تشجع على استقرار مثل هذه الفئة في بلادنا على حدّ تعبيره.
واكد محدثنا ان المجتمع المدني التونسي له تأثير كبير في مثل هذه المسائل ولن يسمح باستقرار هؤلاء الدعاة على الاراضي التونسية، كذلك الامر بالنسبة الى جلّ المواطنين ..
واشار العبيدي الى ان قطر وعلى غير المتوقع اقدمت على خطوة جديدة تنم على ان عديد الضغوطات سلطت عليها خاصة من قبل امريكا، مؤكدا ان امريكا غيرت وجهتها السياسية وباتت تريد التودّد والتقرب من مصر والكلام لعبد الله العبيدي، الذي ختم بقوله: «تعتبر قطر رأس الحربة للحركة الاخوانية ولكن وبقدرة قادر تخلت عنها ومن غير المعقول ان تحتضنها تونس معقل الحداثة ...عموما تونس ليست مصبّا لمثل هؤلاء الاشخاص».
نور الدين البحيري: «من حق أي كان طلب اللجوء الى تونس»
من جهته، اكد القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري أن تونس ترحب بأي شخص عربي أو أوروبي، كما ترحب بالناشطين السياسيين او في أي مجال آخر قائلا :» تونس أرض تحفظ كرامة الانسان وتضمن له حياة كريمة، كما لا يجب ان يتناسى البعض ان عدد من التونسيين عانوا في الماضي من التهجير في دول اوروبية وافريقية احترمت فيها حقوقهم لكن بشروط».
ولئن اعتبر البحيري ان من حق أي كان طلب اللجوء الى تونس فانه اعتبر ان مثل هذه القرارات هي من صلاحيات الحكومة وحدها فهي التي تنظم الحياة في البلاد ولا يحق لغيرها التدخل في هذه الامور وقال:» اعتقد ان الحديث في مثل هذه المسائل سابق لآونه وكل ما يراج الآن هو مجرد فرقعات اعلامية هدفها ادخال البلاد في ضجّة هي في غنى عنها «.
منصف وناس: «افريقيا الاقرب لاستقبال جماعة الاخوان»
أما الديبلوماسي منصف وناس، فأكد ان قطر لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تتخلى عن عملائها حتى وان اظهرت عكس ذلك مشيرا الى ان قرار طرد جماعة الاخوان يخفي ورائه ضغوطات مسلطة عليها وانها ستحاول ايجاد مأوى لهؤلاء للاستقرار فيه وقال: «لا يمكن لقطر ان تتخلى عن ابنائها ومن المعروف ان لها علاقات متميزة جدا مع افريقيا وخاصة مع النيجر والتشاد نظرا لكونها من اكبر الممولين والداعمين لهذه المناطق ومن الطبيعي ان تطلب منهم ايواء الجماعة».
وذكر وناس ان تونس لا يمكن ان تغامر وتستقبل جماعة الاخوان وان هذا الموضوع مستبعد تماما كما هو الشأن بالنسبة الى الجزائر التي يعرف الجميع موقفها الصارم من الاسلام السياسي نتيجة ما عانته خلال عشرية الارهاب على حدّ تعبيره.وختم بالتأكيد ان افريقيا الفرنكوفونية هي الاقرب لاستقبال جماعة الاخوان نظرا للعلاقات المتطورة التي تجمعها بقطر .
سناء الماجري